ابن رشد

14

تفسير ما بعد الطبيعة

من الأمور التي هي متفقة بالاسم والمعنى مثال ذلك ان النار في غاية الحرارة يريد ولما كان أيضا مع هذا من المعروف بنفسه ان كل واحد من الأوائل في جنس جنس فهو خاصة علة لما يوصف به سائر الأشياء الداخلة في ذلك الجنس من الوجود من الأوصاف التي تتفق فيها تلك الأشياء في الاسم والحد إذ كانت الأوائل في جنس جنس هي العلة في وجودها وفي وجود كل ما توصف به من جهة ما هي في ذلك الجنس فظاهر ان الأول في كل جنس هو أولى باسم الوجود وحدّه من الأشياء التي هو علة لها في ذلك الجنس وبجميع حدود المعاني والأشياء التي توجد لجميع ما في ذلك الجنس من جهة ما هي في ذلك الجنس مثال ذلك ان النار لما كانت هي العلة في الأشياء الحارة كانت أولى باسم الحرارة ومعناها من جميع الأشياء الحارة ولما صحت له هذه النتيجة التي انتجها على جهة القياس الشرطي المولف مقدمه من أكثر من مقدمة واحدة اتا بالشيء الذي قصد بيانه فقال فيجب من ذلك ان يكون أولى الأشياء بالحق الشيء الذي هو علة لحقيقة الأشياء التي بعده يريد وإذا تبين ان العلة في كل جنس جنس من الموجودات هي أولى بالوجود والحقيقة من الأشياء التي هي علة لها في ذلك الجنس فبين انه ان كان هاهنا علة